( حزب المراقبة والشهود للسيد أحمد الرفاعي (الكبير رضي الله عنه وقدس الله سره ) (ايمن القطاوى)
( حزب المراقبة والشهود للسيد أحمد الرفاعي
الكبير رضي الله عنه وقدس الله سره )
هذا الحزب المبارك ويسمى حزب المراقبة والشهود والاسرار
قال مولانا السيد الكبير عز الدين أحمد الصيادي قدس سره وغيره : هذا الورد الشريف الذي تلقاه من جده رسول الله ﷺ بلا واسطة وأخذ به عهده ولقنه اياه في عالم المعنى وذكر الثقاة أن من قرأه في عمره مرة واحدة حرم الله جسده على النار ورفع له بعمل اهل الثقلين ونظر إليه في كل يوم سبعين مرة وفتح له ابواب خيري الدنيا والأخرة واماته على الإيمان التام من غير فتنة وباهى به الملائكة في كل يوم سبعين مرة وكذلك من حمله او سمعه او دفنه معه في قبره.
وهو هذا الدعاء الشريف المبارك
بِسْمِ الله الرَّحْمَن الرَّحِيمِ
اَللَّهُمَّ اِجْعَلْنَا مِمَّنْ ركَّبْتَ عَلَى جَوَارِحِهِمْ مِنْ المُرَاقَبَةِ غِلَاظَ القُيُودِ، وَأَقَمْتَ عَلَى سَرَائِرِهِمْ مِنْ المُشَاهَدَةِ دَقَائِقَ الشُّهُودِ، فَهَجَمَ عَلَيْهِمْ أُنْسُ الرَّقِيْبِ مَعَ القِيَامِ وَالقُعُودِ، فَنَكَسُوا رُؤُوسَهُمْ مَعَ الخَجَلِ وَجِبَاهَهُمْ لِلسُّجُودِ، وَفَرَشُوا لِفَرْطِ ذُلِّهِمْ عَلَى بَابِكَ نَوَاعِمَ الخُدُودِ، فَأَعْطَيْتَهُمْ بِرَحْمَتِكَ غَايَةَ المَقْصُودِ، صِلِّ عَلَى سيِدِّنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سيدنا مُحَمَّدٍ وَسَلِّمْ .
اَللَّهُمَّ اُرْزُقْنَا مِنكَ طُولَ الصُّحْبَةِ ، وَدَوَامَ الخِدْمَةِ، وَحِفْظَ الحُرْمَةِ ، وَلُزُومَ المُرَاقَبَةِ، وَأُنْسَ الطَّاعَةِ، وَحَلَاوَةَ المُنَاجَاةِ، وَلَذَّةَ المَغْفِرَةِ، وَصِدْقَ الجَنَانِ، وَحَقِيقَةَ التَّوَكُّلِ، وَصَفَاءَ الوِدِّ، وَوَفَاءَ العَهْدِ، وَاِعْتِقَادَ الوَصْلِ، وَتَجَنُّبَ الزَّلَلِ، وَبُلُوغَ الأَمَلِ، وَحُسْنَ الخَاتِمَةِ بِصَالِحِ العَمَلِ، صَلِّ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ خَيْرُ البَشَرِ وَسَلِّمْ.
اَللَّهُمَّ يَا مَنْ أَجْرَى مَحَبَّتَهُ فِي مَجَارِي الدَّمِ مِنْ المُشْتَاقِينَ، وَقَهَرَ سَطَوَاتِ الشَّكِّ بِحُسْنِ اليَقِينِ، أَثْبِتْنَا اَللَّهُمَّ فِي دِيوَانِ الصِّدِّيْقِيْنَ، واسْلُكْ بِنَا مَسْلَكَ أُولي العَزْمِ مِنْ المُرْسَلِيْنَ، حَتَّى نُصْلِحَ بَوَاطِنَنَا مِنْ لَطَائِفِ المُؤَانِسَةِ، وَنَفُوْزُ بِالغَنَائِمِ مِنْ تُحَفِ المُجَالَسَةِ.
وَأَلْبِسْنَا اَللَّهُمَّ جِلْبَابَ(1) الوَرَعِ الجَسِيْمِ(2)، وأعِذْنَا مِنْ البِدَعِ وَالضَّلَالِ الأَلِيْمِ، فَقَدْ سَأَلْنَاكَ بِصِدْقِ الحَاجَةِ وَالاِعْتِذَارِ، وَالإِقْلَاعِ عَنْ الخَطَايَا بِالاِسْتِغْفَارِ، أَمَرْتَنَا اَللَّهُمَّ بِالسُّؤَالِ فجائتك قُلُوبُنَا بِالاِفْتِقَارِ، وَنَظَرَتْ إِلَيْكَ مُقَلُ الأَسْرَارِ بِسُلْطَانِ الإقْتِدَارِ، فَاجْبُر اَللَّهُمَّ ذُلَّ اِنْكِسَارِنَا بِلُطْفِ الاِقْتِدَارِ، وَجَنِّبْنَا اَللَّهُمَّ الإِصْرَارَ مِنْ فُتُونِ الأَشْرَارِ، حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا سُبُلَ أُولَى العُزْمِ مِنْ الأَخْيَارِ، وصِلِّ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سيدنا مُحَمَّدٍ الأَطْهَارِ وَسَلِّمْ.
اَللَّهُمَّ يَا مَنْ حَمَلَ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى النُّجُبِ(3) السِّبَاقِ، وَرَفَعَهُمْ بِأَجْنِحَةِ الزَّفِيرِ وَالاِشْتِيَاقِ، وَأَجْلَسَهُمْ عَلَى بِسَاطِ الرَّهْبَةِ وَحُسْنِ الأَخْلَاقِ، وَأَهْطَلَ عَلَى لـِمَمِهِمْ سُحُبَ الآمَاقِ(4) وشَعْشَعَ أَنْوَارَ شُمُوسِ المَعْرَفَةِ فِي قُلُوبِهِمْ كَبَرْقِ الشَّمْسِ عِنْدَ الإِشْرَاقِ، وَكَشَفَ عَنْ عُيُونِهِمْ حَنَاِدس الظُّلَم، وَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ بِتَفْرِيْدِ القُلُوْبِ وَاِتِّصَالِ العَزْمِ وَالطُّمَأْنِيْنَةِ وَسُمُّوِّ الهِمَمِ، صِلِّ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سيدنا مُحَمَّدٍ سَادَاتِ البَشَرِ وَسَلِّمْ.
اَللَّهُمَّ أَرْخِصْ عَلَيْنَا مَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ، وَأغْلِ عَلَيْنَا مَا يُبَاعِدُنَا عَنْكَ، وَأَغْنِنَا بِالاِفْتِقَارِ إِلَيْكَ، وَلَا تُفْقِرْنَا بِالاِسْتِغْنَاءِ عَنْكَ، بِكَرَمِكَ أَخْلِصْ أَعْمَالَنَا، وَبِإِرَادَتِكَ اِجْعَلْنَا نَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ، وَبِمَعُونَتِكَ اِجْعَلْنَا نَسْتَعِينُ بِكَ، اَللَّهُمَّ بجاه أَهْلِ الجِاهِ، وَبِمَحَلِّ أَصْحَابٍ المَحَلَّ، وَبِحُرْمَةِ أَصْحَابِ الحُرْمَةِ، وَبِمَنْ قُلْتَ فِي حَقِّهِ: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ}.
اشْرَحِ اَللَّهُمَّ صُدُورَنَا بِالهِدَايَةِ وَالإِيمَانِ كَمَا شَرَحْتَ صَدْرَهُ، وَيَسِّرْ أُمُورَنَا كَمَا يَسَّرْتْ أَمْرَهُ، ويَسِّرْ لَنَا مِنْ طَاعَتِكَ طَرِيْقَاً سَهْلةً، وَلَا تُؤَاخِذْنَا عَلَى الغرَّةِ وَالغَفْلَةِ، وَاِسْتَعْمِلْنَا فِي أَيَّامِ المُهْلَةِ(5) بِمَا يُقَرِّبُنَا إِلَيْكَ، وَيُرْضِيكَ مِنَّا، صِلِّ عَلَى سيدنا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ سيدنا مُحَمَّدٍ وَصُحْبَةٍ وَسِلْمٍ.
اَللَّهُمَّ أَطْلِقْ أَلْسِنَتَنَا بِذِكْرِكَ، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا عَمَّا سِوَاكَ، وَرَوِّح أَرْوَاحَنَا بِنَسِيْمٍ قُرْبِكَ، وَاِملَأْ أَسْرَارَنَا بِمَحَبَّتِكَ، وَاِطْوِ ضَمَائِرَنَا بِنِيَّةِ الخَيْرِ لِلعِبَادِ، وَأَلِّفْ أَنْفُسَنَا بِعِلْمِكَ، وَأَمْلَأَ صُدُورَنَا بِتَعْظِيمِكَ، وَحَيِّزْ كُلِّيَّتَنَا إِلَى جَنَابِك، وَحَسِّنْ أَسْرَارَنَا مَعَكَ، وَاِجْعَلْنَا مِمَّنْ يَأْخُذُ مَا صَفَا وَيَدْعُ الكَدَرَ، وَيَعْرِفُ قَدْرَ العَافِيَةِ، وَيَشْكُرُ عَلَيْهَا، وَيَرْضَى بِكَ كَفِيلًا، لِتَكُونَ لَهُ وَكِيْلَاً، وَوَفِّقْنَا لِتَعْظِيمِ عَظَمَتِكَ، وَارْزُقْنَا لَذَّةَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِكَ الكَرِيمِ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا مَنْ لَا اِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، سُبْحَانَكَ أَشهَدُ أنْ لَا اِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ سيدنا مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ.
اَللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكَ بأحَدِيَّةِ ذَاتِكَ وَوَحْدَانِيَّةِ أَسْمَائِكَ وفردانِيَّةِ صِفَاتِكَ، أَنَّ تُؤْتِيَنَا سَطْوَةً مِنْ جَلَالِكَ، وبَسْطَةً مِنْ جَمَالِكَ، وَنَشْطَةً مِنْ كَمَالِكَ، حَتَّى يَتَّسِعَ فِيكَ وُجُودُنَا، وَيَجْتَمِعَ عَلَيْكَ شُهُودُنَا، وَنَطَّلِعَ عَلَى شَوَاهِدِنَا فِي مَشْهُوْدِنَا.
أَطْلِعِ اَللَّهُمَّ فِي لَيْلِ كَوْنِنَا شَمْسَ مَعْرِفَتِكَ، وَنَوِّرْ أُفُقَ أَعْيُنَنَا بِنُور بَيَانِ حِكْمَتِكَ، وَزَيِّن سَمَاءَ زِينَتِنَا بِنُجُومِ مَحَبَّتِكَ، وَاِسْتَهْلِكْ أَفْعَالَنَا فِي فِعْلِكَ ، وَاِسْتَغْرِقْ تَقْصِيرَنَا فِي طَوْلِكَ، واسْتَمْحِضْ إِرَادَتَنَا فِي إِرَادَتِكَ، وَاِجْعَلْنَا اَللَّهُمَّ لَكَ عَبِيدَاً فِي كُلِّ مَقَامٍ قَائِمِيْنَ بِعُبُودِيَّتِكَ، مُتَفَرِّغِينَ لِأُلُوهِيَّتِكَ، مَشْغُولِينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ لَا نَخْشَى فِيكَ مَلَامَاً، وَلَا نَدَعُ عَلَيْكَ غِرَاماً، ورَضِّنَا اَللَّهُمَّ بِمَا تَرْضَى، وَاُلْطُفْ بِنَا فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ القَضَا، وَاِجْعَلْنَا لَمَّا يَنْزِلُ مِنْ الرَّحْمَةِ مِنْ سَمَائِكَ أَرْضَاً، وَافْنِنَا فِي مَحَبَّتِكَ كُلَّاً وَبَعْضَاً.
صَحِّحِ اَللَّهُمَّ فِيكَ مَرَامَنَا وَلَا تَجْعَلْ فِي غَيْرِكَ اِهْتِمَامَنَا وَأَذْهِبْ مِنْ الشَّرِّ مَا خَلْفَنَا وَأَمَامَنَا.
نَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ بِمَكْنُونِ هَذِهِ السَّرَائِرِ يَا مَنْ لَيْسَ إِلَّا هُوَ يَخْطُرُ بالضَّمَائِرِ ، صَلِّ عَلَى سَيَّدِ السَّادَاتِ وَمُرَادِ الإرَاداتِ، حَبِيْبكَ المُكَرَّم وَنَبِيِّكَ المُعْظَّم سيدنا مُحَمَّدٍ النبي الأُمِّيِّ وَالرَّسُوْلِ العَرَبِيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالأَلِفِ المَعْطُوْفِ، وَبِالنُقْطَةِ الَّتِي هِيَ مُبْتَدَأُ الحُرُوفِ، بِبَاءُ البَهَاءِ، بِتَاءِ التَّأْلِيْفِ، بِثَاِء الثَّنَاءِ، بِجِيْمِ الجَلَالَةِ، بِحَاِء الحَيَاةِ، بِخَاءِ الخَوْفِ، بِدَالِ الدِّلَالَةِ، بِذَالِ الذِّكْرِ، بِرَاءِ الرُّبُوبِيَّةِ، بِزَايِ الزُّلْفَى، بِسِيْنِ السَّنَاءِ، بِشِيْنِ الشُّكْرِ، بِصَادِ الصَّفَاءِ، بِضَادِ الضَّمِيْرِ، بِطَاءِ الطَّاعَةِ، بِظَاءِ الظُّلْمَةِ، بِعَيْنِ العِنَايَةِ، بِغَيْنِ الغَنَاء، بِفَاءِ الوَفَاءِ، بِقَافِ القُدْرَةِ، بِكَافِ الكِفَايَةِ،بِلَامِ اللُّطْفِ، بِمِيْمِ الأَمْرِ، بِنُوْنِ النَّهيِ، بِهَاءِ الأُلُوهِيَّةِ، بِوَاوِ الوَلَاءِ، بِيَاءِ اليَقِينِ، بِأَلِف لآم لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيْكَ لَكَ، وَأَنَّ سيدنا مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُوْلُكَ، الفَاشِيْ فِي الخَلْقِ حَمْدَكَ، البَاسِطُ بِالجُودِ يَدَكَ، لَا تَضَادَّ فِيْ حُكَّمِكَ، وَلَّا تَنَازُعَ فِي سُلْطَانِكَ، وَمُلَكِكَ وَأَمْرِكَ، تَمْلِكُ مِنْ الأنَامِ مَا تَشَاءُ، وَلَا يَمْلِكُونَ مِنْكَ إِلَّا مَا تُرِيدُ.
اَللَّهُمَّ إِنَّي أَسْأَلُكِ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكِ بِجَاهِ نَبِيُّكَ سيدنا مُحَمَّدٍ ﷺ ، وَأَسَأَلُكَ اَللَّهُمَّ بِأَسْمَائِكَ الحُسْنَى، وَبِاسْمِكَ العَظِيم الأَعْظَمُ الَّذِي دَعَوْتُكَ بِهِ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ الأُمِّيِّ سيدنا مُحَمَّدًا وَعَلَى آلِهِ وَأَوْلَادِهِ وَأَصْحَابِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرَيْنِ، وَعَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ، وَالأَوْلِيَاءِ الصَّالِحِينَ وَالحَمْدُ لله رَبِّ العَالَمِين.
ـــــــــــــــــــــــ
1- جِلْبَابَ: وهو ثوب واسع يُلبس فوق الثياب كالجبَّة والعباءة
2- الجَسِيْمِ : صفة مشبهة تدل على الثبوت في الضخامة والعظم،
3-النُّجُبِ : الجمع : أنْجَاب و نُجُب و نُجباءُ * رَجُلٌ نَجِيبٌ : نَبِيلٌ ، فَاضِلٌ ، كَرِيمٌ ، مَنْ صَمَدَ فِي نَظَرِهِ أَوْ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ * وَلَدٌ نَجِيبٌ : ذَكِيٌّ ، فَطِنٌ * نجائبُ الأشياء : لبابُها ، وخالصُها * نَجَائِبُ الْقُرْآنِ : أَفْضَلُهُ ، مَحْضُهُ
4- الآمَاقِ : جمع: مفرده (أمق) وهو مجرى الدمع وطرفها مما يلي الأنف وهو كناية عن بكاء التائب،
5-المُهْلَةِ : أي: الزمن القليل

تعليقات
إرسال تعليق