محمد رسول الله الصادق الوعد الامين
شفاعة الرسول الأعظم محمد بن عبد الله بسم الله الرحمن الرحيم
يذكر لنا سيدي الإمام المحدث الشيخ عبد الله سراج الدين الحسيني رضي الله عنه وأرضاه .
اعلم يا أيها العبد أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أول شافع وأول مشفع :
روى الترمذي وغيره ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أول ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وبيدي لواء الحمد ولا فخر ، ومامن نبي يومئذ : آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر ، وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر .
فهو صلى الله عليه وسلم أول شافع عند الله تعالى ، ويقبل الله تعالى شفاعته ، وبه صلى الله عليه وسلم يفتح باب الشفاعات ، فتشفع الرسل والأنبياء ، ويشفع الصديقون والشهداء والعلماء والصلحاء .
وتشفع الأعمال الصالحة ، والأقوال الطيبة بصاحبها ، فالصيام يشفع بصاحبه ، والقرآن يشفع بصاحبه ، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم والتسبيح والتهليل والتحميد كذلك .
فجميع هذه الشفاعات إنما فتح بابها الفاتح الاول ، والشفيع الافضل ، صاحب مقام الوسيلة ، وأعلى درجات الفضيلة ، الحبيب الأكرم ، والسيد الافخم ، رحمة الله المهداة للعالمين ، ليرحمهم الله تعالى به في جميع العوالم ، هو سيدنا وحبيبنا وقرة عيوننا محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فهذه منقبة كبرى ، ومنزلة عظمى ، خص بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهي : أن جميع الخلائق يحتاجون إلى شفاعته بهم عند الله تعالى ، وهو غير محتاج الى من يشفع به .
فهو صلى الله عليه وسلم الشفيع لغيره ، ولا شفيع له .
وهو صلى الله عليه وسلم أول من يؤذن له حين يستأذن على ربه ، وهو أول من يسجد لربه .
وهو صلى الله عليه وسلم أول من يفتح باب الجنة ، وهو أول من يدخلها ، والكل يدخلونها من ورائه صلى الله عليه وسلم .
عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آتي باب الجنة فأستفتح فيقول الخازن : من ؟
فأقول : محمد صلى الله عليه وسلم .
فيقول : بك امرت أن لا افتح لأحد قبلك .
وهو أول من يجوز الصراط بأمته ، ويشرفه بنظرته ، وينور للمؤمنين ، ليسيروا في ضيائه ، وعلى محجته .
وهو أول الأنبياء في الخلق في عالم الارواح ، وآخرهم في البعث في عالم الاشباح .
وهو صلى الله عليه وسلم أول من نبأه الله تعالى في عالم الارواح قبل الأنبياء كلهم .
وهو صلى الله عليه وسلم أول من تنشق عنه الأرض ويخرج معه ٧٠ ألف من الملائكة الكرام يتباركون بانواره الشريفة .
٧ تعليقات

تعليقات
إرسال تعليق