الكرامــة ثـمـن الاستقـــامــة(أسرة أيمن القطاوى)

للكرامة ثمن وللاستقامة.. أثمان، لا تظن أن اقتضاء الصراط المستقيم يجعلك متخففا من الخصومات والعداوات.. فأنت تنثر الحب لكن ستجد من لا يبادلك بمثله، وأنت تريد للناس ان يؤمنوا وبعضهم يود لو تكفر فتكونون سواء.. وقد تريد لهم الخير فيبارزونك بالكيد.. والمتغافل سيحسبه الناس غِرا فيستهزءون ويتمادون، والزاهد في الجدل سيحسبونه ضعيف الحجة يعجز عن الرد. وأنت في ذلك كله تتخفف من حمولة التنازع واللجج، وتؤثر سلامة القلب وإن لم يتحقق لك سلامة الأمور من الكَدر. لكن الجائزة التي لا يماثلها شيء هي احترام الناس وإن لم يوافقوك، بل قد يقدرك حتى العدو.. إن كان عاقلا. فإذا وجدت من العلماء من استقامت طريقته ولان جانبه ونشر علمه وترفع عن المطامع وصدع بالحق، فاسعَ إليه فإن مثله من مِنن الله على عباده.

قال تعالى: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا) [هود:121]، وقال: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) [فصلت: 6]، وقال : (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ) (فصلت:30).

تعليقات

تفسير القراءن العظيم

ورد السحر لسيدى مصطفى البكرى رضى الله عنه وارضاه(اسرة اولاد الحاجه البكريه)