نــصيــحة للــغــافــل (اسرة أيمن القطاوى)
نصیحة لكل غافل
فليقف كل منا مع نفسه ليحاسبها
بعد هذا الموضوع.......
💐فيا أخوتي:
💢اذا كان الإنسان مشغولًا طول وقته بزينة الدنيا، متبعًا لهواه، مفرطًا في أمر دينه ومولاه، لا يعمل للآخرة، ولا يستعد للقاء الله عز وجل، فهذه من أعلى درجات الغفلة،
🅾فاحذروا الدنيا فإن متاعها زائل ، وزينتها إلى خراب ، وعمارها إلى دمار ، ومن ركن إليها ورضيها وطناً دون الآخرة فقد خسر خسراناً مبيناً ، وزاد همه وغمه
⬜️ قال تعالى:( إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ){يونس:7-8}
📝قال السعدي رحمه الله:
↩️ (أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم ونهاية قصدهم، فسعوا لها وأكبوا على لذاتها وشهواتها، بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها. فكأنَّهم خلقوا للبقاء فيها، وكأنها ليست دار ممر، يتزود منها المسافرون إلى الدار الباقية التي إليها يرحل الأولون والآخرون، وإلى نعيمها ولذاتها شمَّر الموفقون،
↩️وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ
فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقيَّة والنفسيَّة، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة عن المدلول المقصود،
↩️أُوْلَـئِكَ الذين هذا وصفهم مَأْوَاهُمُ النُّارُ أي: مقرهم ومسكنهم التي لا يرحلون عنها)
📔((تيسير الكريم الرحمن))
📄وقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ ، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ ، جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ "
📋[ أخرجه ابن ماجة ]
🔳فالدنيا حقيرة فانية ، زهرة بالية ، خيرها إلى زوال ، ومالها إلى ميراث ، وتعبها إلى عناء ،
🖱 أما الآخرة ، فخيرها دائم ، ونعيمها لا ينقطع ، ولذتها مستمرة ، لا تزول ولا تحول ، فشمورا سواعدكم إلى جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ، ألا إن سلعة الله غالية ، ألا إن سلعة الله الجنة ، فتنافسوا في ميدان الجنان ، فهي محفوفة بالمكاره ، لا يصلها إلا ذو همة عالية
📌وإياكم أن تغتروا بالدنيا ، وتركنوا إليها
✍قال بعضهم: " الناس نيام، فإذا ماتوا انتبهوا".
🔖شبهت الدنيا برجل رأى في منامه ما يحب وما يكره، فبينما هو كذلك انتبه من نومه فإذا ليس في يديه شيء مما رأى. فالدنيا كحكم ماض أو ظل زائل، وطالبها ـ وكلنا يطلبها ـ مثل شارب البحر، يزداد عطشا حتى يموت.
⬅️هذه الدنيا لم توصف إلا بأدنى الأوصاف، وصفت: باللعنة، والغرور، والمتاع وغير ذلك. ⬜️قال تعالى:
{ وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع }.
⬜️وقال تعالى : " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ " [ الحديد20 ] ،
📄وعَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رضي الله عنه ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بِآخِرَتِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ آخِرَتَهُ أَضَرَّ بِدُنْيَاهُ ، فَآثِرُوا مَا يَبْقَى عَلَى مَا يَفْنَى "
📋 [ أخرجه أحمد ]
❗️وكم من الناس من ينام ويصحو والدنيا همه ، وربما لا ينام من الليل إلا قليلاً ، تفكيراً بأمر الدنيا وتحليلاً ، أصبحت الدنيا شغله الشاغل ، وفكره الدائم ، وكأنه سيخلد فيها ،
⬜️والله تعالى يقول : " كل من عليها فان "
⬜️ويقول سبحانه : " كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون " ،
📄 وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ ، جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ ، جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ "
📋 [ أخرجه الترمذي ] ،
⬅️فاتقوا الله ، وتفكروا في سرعة مرور الأيام والليالي ، وتذكروا من مات من حولكم ، فكفى بذلك عبرة للمعتبرين ، وذكرى للذاكرين
💢فيجب علينا الاعتناء بما خلقنا له ، والإعراض عن حظوظ الدنيا بالزهادة ، فالدنيا دار نفادٍ ومركب
عبور لا منزل حبور ،
⬜️ يقول الله جل وعلا : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون "
⤴️ هذا معني واضح وصريح بأن العباد خلقوا للعبادة ،
↩️فلهذا كان الأيقاظ من أهلها هم العباد ، وأعقل الناس فيها هم الزهاد ،
⬜️قال الله تعالى : " إنما مثل الحياة الدنيا كماءٍ أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلاً أو نهاراً فجعلناها حصيداً كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون "
✍ولقد أحسن القائل حينما قال :
إن لله عبادًا فُطـــنا طلقوا الدنيا وخافوا الفتنـا
نظروا فيها فلما علموا أنها ليست لحي وطنـــا
جعلوها لُجة واتخـذوا ** صالح الأعمال فيها سفنـا
⬜️قال الله تعالى:
{ يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور)
](فاطر- 5)
📝قال السعدي رحمه الله:
⬅️يقول تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ } بالبعث والجزاء على الأعمال، { حَقٌّ } أي: لا شك فيه، ولا مرية، ولا تردد، قد دلت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية، فإذا كان وعده حقا، فتهيئوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع، { فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا } بلذاتها وشهواتها ومطالبها النفسية، فتلهيكم عما خلقتم له، { وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ }
📔تفسير السعدي
📝قال ابن القيم:
🔘(فمن كانت الغفلة أغلب أوقاته، كان الصدأ متراكبًا على قلبه، وصدأه بحسب غفلته، وإذا صدئ القلب لم تنطبع فيه صور المعلومات على ما هي عليه، فيرى الباطل في صورة الحق، والحق في صورة الباطل؛ لأنه لـمَّا تراكم عليه الصدأ أظلم، فلم تظهر فيه صورة الحقائق كما هي عليه، فإذا تراكم عليه الصدأ، واسود، وركبه الران فسد تصوره وإدراكه، فلا يَقبل حقًّا، ولا ينكر باطلًا، وهذا أعظم عقوبات القلب، وأصل ذلك من الغفلة واتباع الهوى، فإنَّهما يطمسان نور القلب، ويعميان بصره) (1)
📔((الوابل الصيب)) (56)
تعليقات
إرسال تعليق